الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢492
كتاب
الجزء الأول
وقيل: إنَّهُ اللفظ الجامع المانع. ومعناه: أن يجمع جميع محدوده، ويمنع
غيره من مشاركته في حكمه.
الدليل
والدليل: هو الفاعل للدلالة. / 98/ وقيل: إِنَّهُ المستدل. وقيل: هو الدال
6
على الشيء، وهو دالّ ودليل كما يقال عالم وعليم، وقادر وقدير.
والاستدلال طلب الدلالة على المعنى.
والدلالة: مصدر، كقولك: دللت، غير أنَّهَا تقام مقام الدليل في العبارة، فيقال: دلالتي على كذا، كما تقول: دليلي عليه. وقد يقام المصدر مقام الفعل الدائم، كقولك: رجل صوّام؛ أي: صائم. وزوار؛ أي: زائر.
والدلالة: مصدر الدليل والاسم الدليل يقال: اقبلوا هدى الله دليلا، وَكُلُّ من استدللت به فهو دليلك. والدليل: هو حجة الله على الخلق.
الْحُجَّة
والحجة هي التي يحتج بها الإنسان على خصمه، وهو فعله. والحجة: مقدّمة صادقة لها شاهد على الحقيقة. وهي مأخوذة من القصد، ومنه: حج يحج: إذا قصد.
ويقال للطريق القاصد المستقيم: محجة، وكأن الْحُجَّة مأخوذة من
المحجة:
وهي الاستقامة في الطريق الماضي إلى الغرض. وَكُلُّ حجّة دلالة وليس كُلّ دلالة حجّة؛ لأنَّ إرشاد المرشد إلى السبيل
دلالة السبيل عليه، وليس بحجة عليه، والاسم دليل على المسمى، وليس
بحجة عليه.