كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٦

36

|

4

من يجب عليه الحج ومن لا يجب يخ ومن لا يجب

قال الله تعالى ـ وقوله الْحَقَّ -: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلا) (آل عمران (97)، فأوجب فرض الحج على المستطيع، قال: {وَمَن كَفَرَ

(1)

فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران (97) يقول: من قدر على الحج فلم يحج فقد كفر، والله غني عن عمله وعن العالمين.

(2)

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كانَ معه سعة الحج ولم يحبسه مرض حابس، أو سلطان قاهر فمات ولم يحجّ، فإن شاء فليمت يهوديًا أو نصرانيا، وإن شاء فليمت موتة جاهليَّة» (3)، يقول: قد وجبت له النار كما وجبت لليهود والنصارى والكفَّار، والله أعلم.

وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما الاستطاعة؟ فقال: «زَادٌ وَرَاحِلَةٌ)، وأجمع أهلُ

الإسلام

أنه قال: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ (5).

(1) في الأصل: فلا.

(2) في الأصل: + «خ فلم».

(3) رواه الدارمي عن أبي أمامة بمعناه في كتاب المناسك، ر 1839. والبيهقي، مثله، في

كتاب الحج، ر 8922.

(4) رواه الترمذي، عن عليّ بمعناه، كتاب الحج، ر 817. والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: سئل عن قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ قَالُوا: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: «زَادٌ وَرَاحِلَةٌ»، ر 2451.

(5) رواه الترمذي، عن ابن عمر بلفظه، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة، ر 741. وابن ماجه، مثله باب ما يوجب الحج، ر 2887.