كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٣٨

38

كتاب

الجزء الحادي عشر

عن النزَّال بن عمار (1) عن ابن عباس قال: /18/ «من ملك ثلاثمئة (2) درهم وجب عليه الحجّ، وحرم عليه نكاح الإماء» (3).

وعن سعيد بن الحسن: عن ابن عباس في قوله وكل: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلا) (آل عمران: 97) قال: أجمع أهل العلم على أنَّ على الإنسان في عُمره حجة واحدة حجة الإسلام، إلا أن يتطوّع بعدها، أو ينذر نذرًا فيجب عليه الوفاء به. وفي حديث آخر عنه: «لقد هممت أن أكتب في الأمصار فلا أجد رجلاً قد بلغ سنا وجب عليه الحجّ فلم يحجّ إِلَّا ضربت عليه الجزية، والله ما هم أولئك بالمسلمين» (4).

وقال الربيع حمدالله: من وجب عليه الحجّ فلم يحج ولم يوص كافرًا. وبلغنا عن عطاء نحو ذلك.

مات

ومن عناه كبر أو مرض يحول بينه وبين الحج، وغيره يقدر على الحج أدى عنه غيره، فإن أدركه الموت وهو على نيَّته فأوصى بذلك أجزأ عنه إن شاء الله. وقد خالف في ذلك أهل المدينة، ولكن أخذنا بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء الحي عن الْمَيِّت في الدين، وفي كتاب الله ول: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (النساء: (11) والله أقبل لذلك إذا أوصى

الْمَيِّت أن يقضي الله عنه.

(1) النزال بن عمار بصري مقبول من السادسة. يرسل عن ابن عباس. يروي عن أبي عثمان النهدي روى عنه قرَّة بن خالد ابن حبان، الثقات، ر 11387، 5447. ابن حجر: تقريب التهذيب، ر 7106، 1/ 998.

(2) في الأصل مائتي، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة. (3) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عباس موقوفا، ر 15/ 482. وعبد الرزاق، مثله، ر 13085. (4) لقد سبق ذكر هذه الرواية والمستدل بها قبل قليل وهي من مقولة سيدنا عمر بن

الخطاب.