الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٧باب 4: من يجب عليه الحج ومن لا يجب
47
وقال مُحَمَّد بن محبوب من كان له مال يبلغه الحج وترك ما يكفي عياله حَتَّى يرجع؛ فقد لزمه الحجّ. قال: وقال آخرون إذا كان له مال يفضل لعياله
فعليه الحج. وقال آخرون من قدر علَى الْحَجِّ بمال أو احتيال فعليه الحج. وقال: وجوب الحج على الرجل إذا كان له مال يغنيه ويغني عياله، ومن تلزمه عولته إلى الحول، ويبقى من غلته ما يغنيه إلى الحج، أو إن باع من ماله لم يضرّ بعياله، وما أحسب أنه يلزمه بيع ماله كله، وَإِنَّمَا يبيع منه ما لا يضر بنفسه وعولته، وينقص عليه المعاش مِمَّا بقي، والله أعلم.
ومن كان له مال إن باع بعضه بقي له ما يعيش به؛ فالحجّ عليه واجب. ومن حج وهو فقير ثُمَّ اغتنى بعد ذلك فقد قضى الواجب.
وقال مُحَمَّد بن محبوب من أصاب مالا في أشهر الحج فلم يحج ثُمَّ مات طرحت ولايته، ولا تطرح ولايته حيًّا؛ لأنَّه إن لم يحج العام فلا أقول إنَّه كفر؛ لأنَّه إن حجَّ عامَ قابل أجزأ عنه.
مسألة [هل يجب على الفقير الحجّ إذا حج عن غيره؟]
ومن كان فقيرًا لم يجب عليه الحجّ فحج عن غيره؛ فلا يجب عليه الحج بوصله مكة؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (آل عمران: 97)، وَإِنَّمَا حج هذا من مال غيره وهو فقير، ولم نسمع أحدا من الفقهاء قال هذا إِلَّا
الشيعة … ، وكذبوا ليس كما قالوا.
ومن
مسألة: [من ملك زادًا وراحلة في أشهر الحج]
ملك مالا يكفيه زادا وراحلة إلى مكة في أشهر الحج؛ فقد لزمه
الحج. ولو تلف المال في أشهر الحج فعليه الحج، ولكن لو ملكه في