كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٠

كتاب

الجزء الحادي عشر

ومن

أمكنه زاد وراحلة ونفقة أولاده وجب عليه الحج. فإن لم يكن له أولاد لم يجب عليه إلَّا الزاد والراحلة. فإن كان عليه دين؛ فالدين أولى، ولا حجّ عليه إذا كان عليه دين.

وعن بعض قومنا: إن عرض عليه المال لم يجب عليه الحج بذلك؛ لأنَّه بذلك غير مالك للمال، ولا يلزمه قبوله؛ لأنَّ في البطحاء قبوله عليه منة

وغضاضة.

مالك (1) معمر بن قال: قال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إِنِّي رجل من

أهل

العمر

عُمان، والبحر بيني وبينك يحول؛ فإن أحدث الدهر بي حدثًا ومد بي فأردت الحجّ أأحجّ من عُمان أو أحجّ من البطحاء، قال: «تَحجُّ من عُمان، فإنَّ الحجّة من عُمان تعدل حجتين» (2).

مسألة: [في خدمة الحاج]

وإن عرض رجل على رجل أن يحجّ لنفسه، ويقوم سبيله فقد وجب عليه الحج، وكذا سمعت أنَّ أبا سليمان قال: لو رجل يحج معه ويقوم سبيله فأبى فسأل فألزم الحج. ومن دعا ذا منه أو غير ذي أن يخدمه في طريق مكة سم ويحجه، فإن كان الخادم واجبًا عليه الحجّ فلا يقضي ذلك عنه. وإن كان لا مال له؛ فقد قال بعض: إن ترك من أجره شيئًا فإنَّه يقضي عنه، والله أعلم،

فانظر فيها.

(1) معمر بن مالك: لم نجد من ذكره أو ترجم له. (2) رواه أحمد، عن ابن عمر بمعناه، ر 4621. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، نحوه،

ر 2027.