كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥١

باب 4: من يجب عليه الحج ومن لا يجب

51

مسألة: [في صاحب الضيعة له ما يبلغه

ومن كان ذا ضيعة (1) فاجتمع معه ما يبلغه زادًا وراحلة لزمه الحج، وإن لم يكن معه من ضيعته ما يبلغه لم أقل يلزمه حجّ على فقره. وقد قيل: إنَّ صاحب الضيعة يبلغ من موضع إلى موضع ولا أقول ذلك، والله أعلم.

مسألة [فيمن كان معه دراهم يؤمل بها الحج]

ومن كان معه دراهم يؤمل بها الحج، فاشترى بها مالاً من بعد أمله الحج، وتضاعف قيمة المال؛ فالدراهم، ماله والمال المشترى ماله ونيته (2) أداء الطاعة فلم يفعل فلا إثم عليه، وليس أمله مِمَّا يوجب عليه الحجّ حَتَّى يجعل تلك /27/ الدراهم للحج، ويتكلم بلسانه أنها للحج إلى بيت الله الحرام بنذر أو يمين؛ فإن كان الحج قد وجب عليه بتلك الدراهم، وكانت الدراهم مِمَّا تكفي الحجّ من زاد وراحلة في أشهر الحج، فعليه الحج يحجّ منها أو من غيرها، أو يوصي بحجة إن حضره الموت ولم يحج

:مسألة في الحج بعد قضاء ما عليه من تبعات]

يقضي

ما

ومن كان عليه (3) ديون ووصايا وتبايع وضمانات؛ فالمأمور به أن الديون ويوصي بالوصايا التي عليه من قبل غيره، وقضاء التبايع، ويقضي قدر عليه من هذا، ثُمَّ يوصي بما بقي بقي من ذلك إِلَّا الذي لا يقدر عليه ثُمَّ يحجّ، وهذا رأيهم يأمرون به. وإن حج ولم يوص سقط عنه

الحج.

(1) هكذا يكتب في الأصل بين الضيعة والصنعة، وتتكرر لفظة «الضيعة» كثيراً في عدة

مواضع، والله أعلم بالصواب. (2) في الأصل + أراد خ». (3) في الأصل: + «دين خ».