الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٢52
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة [فيمن وجد استطاعة ولم يحج]
ولم أعلم أن وجوب الحج في العبيد إذا كانوا للخدمة؛ فأما للتجارة فعسى يلزمه إذا بلغ ذلك زادا وراحلة؛ لأنَّ ذلك مال.
وإذا وجد الاستطاعة بالزاد والراحلة في أشهر الحج؛ لزمه ووجب عليه. ومن كان إذا باع متاع بيته وثيابه بلغ ما يحج به فليس عليه. وقال مُحَمَّد بن محبوب: من كان معه مال فمر به وقت الحج فلم يحجّ حَتَّى ذهب المال ثُمَّ لم يجد ما يحجّ به ولم يُوصِ بِالْحَجِّ فَهُو هَالِك.
قلت: ولا يكفيه أن يتوب ويندم ويستغفر؟ قال: لا، هو هالك. قال: وكَذلكَ مَن كَان عِندَه مَالٌ لا يؤدِّي زكاته حَتَّى ذهب المال، ولم يجد شيئًا ومات فهو هالك.
وكذلك من لزمه بدل شهر رمضان فلم يصمه حَتَّى مات وهو يقدر أن يصوم فهو هالك.
ومن وجد استطاعة الحجّ وله بنات أو أخوات؛ فَإِنَّه ينبغي له أن يخرج ويتركهن إلى الله من (2) المسلمين.
ومن وجد استطاعة الحج فتهاون (3) بذلك حَتَّى نفد ما بيده؛ فليصم وليصنع معروفًا، والحجّ لازم. وقال غيره: إن أصاب المال في أشهر الحج فالحجّ له، لازم وإن أصابه في غير أشهر الحجّ فذهب المال في غير أشهر الحج فلا شيء عليه. وكذلك قال فقهاء المسلمين.
(1) في الأصل: + خ إن».
(2) هكذا في الأصل؛ ولعل الصواب: «وإلى».
(3) في الأصل: +
«خ
فتأن».