الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥باب 15: الدرس والمذاكرة والمراء والمناظرة
495
ولا يجوز أن يتقدَّم الحكم على العلَّة؛ لأنَّ الحكم صحة العلة وموجبها،
كما لا يتقدم جلد الزناة على الزنا.
والعلة غير المعتل وغير المعلول، والأصل والفرع.
وفي الدليل
والدليل في كلام العرب /99/ هو المرشد على المطلوب والمهدي إلى المغيبات، وَكُلُّ مؤدّى إلى علم شيء فهو دليله وإن كانت أسباب
الدلالة مختلفة.
الوحي
والوحي في كلام العرب: هو إيصال المعنى إلى الفهم بالشيء اللطيف يعني من جهة اللطيفة.
والوحي على وجوه كثيرة. ويقال: وحى وأوحى، قال العجاج: بإذنه الأرض فما تعنت] وَحَى لها القرار فاستقرت (1)
أراد وحى وأوحى لها؛ أي أوحى، والإيحاء: الإشارة.
وذكر أن بعضهم قَرَأ {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ (2)؛ بمعنى وحى لَمَّا نصبت الواو
و همزت.
(1) البيت من الرجز للعجاج في ديوانه، ص 266. ويبدأ بقوله:
«الحمد لله الذي استقلتِ بإذنه السماء واطمأنتِ»
(2) قرأ الجمهور: (أُوحِيَ) رباعيًا. وقرأ ابن أبي عبلة وأبو إياس جوية بن عائذ والعتكي عن أبي عمرو: «وَحى» ثلاثيا، أبدلت الواو همزة كما أبدلوها في وسادة وإسادة، وهما لغتان. انظر: ابن عادل: تفسير اللباب، 493/ 15. ابن عطية الأندلسي: المحرر الوجيز، 378/ 5. الشوكاني: فتح القدير، 303/ 5