الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦496
كتاب
الجزء الأول
الوحي: إشارة، كقوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيَّا) (مريم: 11)،
وَإِنَّمَا هو إشارة إليهم؛ لأنه لو كان منع من الكلام علامة للولد. لأنَّهُ
وقال علقمة بن عبدة) في الظليم وأنثاه:
يُوحِي إِلَيْهَا بِأَنقَاضٍ وَنَقَنَقَةٍ
كَمَا تُرَاطِن فِي أَفَدَانِهَا الرُّومُ
و (2)
الأنقاض والنقنقة: من أصوات النعام.
والتراطن ما يكون من الرجل وصاحبه لا يفهمه غيرهما.
والأفدان الحصون، وأحدهما فدن.
الحقائق
والحقائق في الكلام، وكذلك الحدود.
وحد الشيء: معناه ألا ترى أن وصف] الأسود بأنه أسود هو أن فيه
جمع
سوادًا، وكذلك حد الوصف له أسود هو الوصف له بالسواد، فقد الكلام في الحقائق والمعاني والحدود إلى شيء واحد، وكذلك ما كان في المجاز في الكلام دون المعنى.
والحقيقة ما يصير إليه حقيقة الأمر، ووجوبه، ولا حقيقة للحقيقة، إذ
الحقائق في الأوصاف والعبارات لا في المعاني.
(1) علقمة بن عَبَدة بن ناشرة بن قيس التميمي، علقمة الفحل (ت: 20 ق. هـ): شاعر جاهلي. عاصر امرئ القيس، وله معه مساجلات. أسر «الحارث ابن أبي شمر الغساني» أخا له فشفع به علقمة ومدح الحارث بأبيات فأطلقه. له «ديوان شعر» شرحه الأعلم الشنتمري. انظر: الزركلي: الأعلام، 247/ 4.
(2) البيت من البسيط لعلقمة بن عبدة. انظر: ابن قتيبة غريب الحديث، 20/ 2.