كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء الحادي عشر

والإفاضة قبل طلوع الشمس عند المشعر الحرام سنة، والذبح والحلق سنة. ومن فاته الموقف بعرفة حَتَّى تغرب الشمس فقد فاته الحج، وعليه الحج من قابل ودم (1)، وليس لأحد أن يجهل ذلك ولا يتركه ومن فرائض المحرم عليه أن لا يرفث (وهو الجماع)، ولا يفسق (وهو

جميع المعاصي)، ولا يجادل (وهو المراء في غير طاعة).

والرمل: سنة، والرَّمَل والرَّمَلَان واحد وهو: فوق المشي ودون

العدو.

مسألة: [في إتمام من دخل في أعمال الْحَجِّ]

ومن دخل في عمل مِن الْحَجّ لم يكن له الخروج منه بإجماع الأمة، قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (البقرة: 196)، وهذا خطاب لا يَرِد إِلَّا على من دخل في الشيء، وليس فيه دلالة على أنَّ العُمرة فرض، وقد تعارضت الأخبار في العُمرة فلا يجب فرضها بغير

دليل.

مسألة: في أعمال الحج وحكمها]

والإفاضة قبل طلوع الشمس من جَمْع (3): سنَّة، خالف بها النبي صلى الله عليه وسلم المشركين. كذلك من عرفات بعد غروب الشمس خالف بها النبي صلى الله عليه وسلم

المشركين على ما قيل.

(1) في الأصل: + «فليس خ».

(2) جَمْع: هي مزدلفة، وقد سبق ذكر ذَلِكَ

في

هذا الجزء.