كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦١

باب 5: في فرائض الحج وسننه والمستحبّ من العمل فيه

(2)

61

وجدت عن مالك روايةً عن الحجّاج (1) عن ابن المنكدر (2) عن جابر: أنَّ سائلا سأل النبي لي عن العُمرة: أفرض هي؟ فقال: «لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ» (3). ويُستَحبُّ للداخل مكة أن لا يشتغل بشيء حَتَّى يَطوف بالبيت، وليس بواجب. قالت عائشة: «أول ما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حينَ قَدِم مكة أنَّه توضأ ثُمَّ

طاف بالبيت». والتلبية للإحرام سنة. ورمي الجمار والحلق والذبح والأضحية: كلّه سنة والمتعة واجبة والزيارة فرض والتكبير والتسبيح فيها: سنة. والركعتان سنة. السعي بين الصفا والمروة سنَّة. وقيل: فرض؛ ولو كان فرضا لفسد حج من لم يطف، فلَمَّا لم يفسد حجّه لم يكن فرضا. والتكبير بين الصفا والمروة سنَّة والوداع: سنة، والعُمرة: سنة.

فصل: [في حكم العمرة]

قال أبو حنيفة: العُمرة سنة. وروي عن جابر: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سئل: «عن العُمرَة أواجبة هي؟ فقال: «لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ».

وعن ابن عباس: أنَّه قال /33): «الْحَجُ جِهَادٌ، وَالْعُمرَة تطوّع» (4).

(1) حجاج بن أَرطَأة بن ثور النخعي (ت: 145 هـ): قاض من أهل الكوفة، من رواة الحديث وحفاظه، استفتي وهو ابن ست عشرة سنة، وولي قضاء البصرة، توفي بخراسان أو بالري. انظر: الأعلام، 2/ 168. (2) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى القرشي التيمي المدني (54 - 130 هـ): تابعي محدث زاهد من أهل المدينة. روى عن بعض الصحابة. له نحو مئتي حديث. انظر: الأعلام، 112/ 7.

(3) لم نجد هذه الرواية في موطأ مالك، وَإِنَّمَا أخرجها أحمد في مسنده بنفس السند وبلفظ الحديث الآتي. انظر: مسند أحمد، عن جابر بلفظه، ر 13877. وابن أبي شيبة، نحوه، ر 1/ 148. (4) رواه ابن ماجه، عن طلحة بن عبيد الله بلفظه باب العمرة ر 2980. والطبراني في الأوسط، مثله، ر 6912.