كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٣

باب 5: في فرائض الحج وسننه والمستحبّ من العمل فيه

63

وروى جابر قال: «قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة مهلين بالحج». وروي عنه: «أنه دخل مكة عام اعتمر من الجعرانة»؛ فدخول مكة جائز كان ليلًا أو نهارًا.

مكة

والمستَحبُّ أن يأتي ما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُستَحبُّ أن يدخل الرجل من الثنية العليا بالبطحاء، ويخرج من السفلى تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن دخل من غيرها لم يكن جرمًا.

روى ابن عمر: «أنَّ النبي دخل مكة من الثنية العليا، وخرج من الثنية

السفلى».

والعُمرَة عَلَى الْحَج /34/ في هذا النوع، ومع ذلك فإن قراءة عبد الله: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالعُمرَةُ للبيتِ فقطعها عن الحجّ، قال الفراء: ولو قرأ قارئ: والعُمرَةُ الله» على هذا لجاز، وقد قرئ بذلك. قال أهل العراق ومالك: إنَّ العُمرة ليست بفريضة واجبة. وقال قوم بذلك؛ لإفراد الله و الحج عن العُمرَة حين فرض الحج.