كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٥

باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية

مسألة [في المواقيت وتجاوزها]

65

وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ومن دخلها من الناس يريد مكة ذا الحليفة، لا يجاوزها إِلَّا محرمًا لمن أراد الحج والعمرة، ولأهل نجد واليمن الذين يأخذون على قرن، ولأهل حضرموت ونجران قرنًا لا يُجاوزها إِلَّا محرما لمن أراد الحج والعُمرة، والذين يأتون من تهامة يلملم لا يجاوزها إِلَّا محرمًا من أراد الحج والعُمرة، ولأهل العراق ومن سلك طريقهم ذات عرق والعقيق.

وقال أبو عبد الله: ذات عرق وقتها عمر بن الخطاب رحمه الله لأهل العراق؛ لأن البصرة إِنَّمَا استفتحت في خلافة عمر الله؛ فمن مر بشيء من هذه المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يجاوزها إِلَّا وهو محرم في بر كان أو بحر /35/ فمن جاوز شيئًا منها بعد أن يَمرَّ بها ولم يحرم؛ فعليه أن يرجع إليها إن قدر على ذلك، وإلا فعليه دم يهريقه.

6

ومن شاء من الناس أحرم من قبل أن يأتي الحد الذي وقت لهم

رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن خرج من مصره يريد الحج والعُمرَة فليس له أن يجاوز الميقات محرما. وإن كان إِنَّمَا أراد جدة، فليقم فيها ما بدا له، ثُمَّ يكون محرمًا إحرامه منها إن بدا له أن يحجّ أو يعتمر. وإن أحرم من الميقات ثُمَّ أقام بجدة أيَّامًا فلا بأس. ومن أحرم من جدة فجائز، وليس هي خارجة من

المواقيت.

وقال أبو صفرة كنَّا نُحرم من جدَّة في الصيف، فلما جاء الشتاء شق ذلك بنا فصرنا نحرم من ذات عرق. وقال أبو صفرة: ذات عرق

ميقات.