الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧باب 15: الدرس والمذاكرة والمراء والمناظرة
497
والمجاز: طرف القول وما حَدَّه.
المجاز
وقد جاء القرآن به والعربية وأجمع الفصحاء على القول به، إلا ما خالف فيه ابن داود الأصفهاني (1) فقال: لا مجاز في القرآن، ولم يتبعه على قوله هذا أحد (2).
المحال
والمحال ما لم يمكن وجوده كالحركة والسكون في زمان واحد، وكالوجود
والعدم في شخص واحد في زمان واحد.
والمحال من الكلام ما حوّل وجهه.
:
الباطل
والباطل ما لم يحكم له بالجواز. وهو أيضا ما لم يحتسب به لفاعله، أو لا يحكم له به. وأيضًا: ما لا يحتسب به زوال الشيء بعد ثبوته. وبَطَل الشيء يبطل بطلا: إذا ذهب باطلا والباطل: نقيض الْحَقِّ، والبطل مصدر الباطل. وقال النابغة
لعمري وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ لَقَدْ نَطَقْت بُطْلًا عَلَيَّ الْأَقَارِعُ) وأبطلته: إذا جعلته باطلا. وأبطل فلان: إذا جاء بالباطل وادَّعى غير الْحَقِّ.
(1) مُحَمَّد بن داود بن علي بن خلف الظاهري الأصبهاني، أبو بكر (255 - 297 هـ): أديب شاعر، فقيه مناظر. قال عنه الصفدي: الإمام ابن الإمام من أذكياء العالم. ولد وعاش ببغداد، وتوفي بها مقتولا. كان يلقب بعصفور الشوك لنحافته وصفرة لونه له: «الزهرة» في الأدب، و «الوصول
إلى معرفة الأصول» و «اختلاف مسائل الصحابة». انظر: الزركلي: الأعلام، 120/ 6. (2) هذا القول قيل قبل أن يولد ابن تيمية وابن القيم اللذان يتبعا ابن داود في إنكار المجاز، وهذا يدل على أن إنكار المجاز كان قولا شاذا عند العلماء.
(3) البيت من الطويل للنابغة في ديوانه 58/ 1.