كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٧

باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية

مسألة: [في معنى الإحرام والمحرم]

67

والإحرام: هو ما يدخل الإنسان فيه؛ لأنَّ العرب كان الرجل يُحرّم على نفسه النساء والطيب، وأشياء من الطيب وأشياء من اللباس.

وكذلك قيل: أحرم إذا دخل فيه، كما يقال للذي دخل في الشتاء: /36/ أشتى، وإذا دخل في الربيع يقال: أربع.

ويقال: أحرم إذا دخل في رجب أو أشهر الحرم)، وأحلّ إذا خرج منه ودخل في شعبان، هكذا نعرف من طريق اللغة. وأما المعتاد الذي تعرفه العامة وتعرفه الفقهاء في كتبهم؛ فالمحرم من عقد على نفسه الإحرام في أشهر الحج وغيرها، والله أعلم.

مسألة: [في الْحَجَّ الْمَبْرُور وبرّه]

في حديث النبي أَنَّه قال: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلَّا الْجَنَّةُ» قالوا: يا رسول الله، ما بره؟ قال: «العجُ والثجُ (2)، والعج يعني: رفع الأصوات بالتلبية. ومنه الحديث الآخر: أن جبريل أتى النبي فقال: «يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتلبِيَة فَإِنَّهَا (3) مِنْ شَعَائِرِ الْحَج» (4).

(1) في الأصل: + أحرم.

(2) رواه الربيع، عن أبي هريرة باللفظ الأول دون «العج والثج»، كتاب الحج، (12) باب فضل الحج والعمرة، ر 443. والبخاري، مثله، كتاب العمرة، باب وجوب العمرة وفضلها، ح رقم 173. والجزء الثاني: العج» والثج رواه الترمذي، كتاب الْحَجِّ، باب (14) ما جاء في فضل التلبية، ر 757.

(3) في الأصل: «يرفع الصوت بالتلبية فإنَّه»، والتصويب من مسند أحمد. (4) رواه أحمد، عن زيد الجهني بلفظ قريب ر 20689. وابن ماجه، مثله، باب رفع الصوت

بالتلبية، ر 2914.