كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء الحادي عشر

يقال منه: عججت فأنا أعج عجا. والثجُ نَحر الإبل وغيرها، وأن يثجوا (1) دماءها وهو السيلان، ومنه قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءَ تَجَاجًا

(النبأ: 14).

وكذلك حديثه حين سألته المستحاضة، فقالت: «إنّي أثجُه ثَجَّا» تعني سيلانه وكثرته.

قيل: رأى ابن عمر رجلاً يلبي وهو يخفي صوته، فقال له: أضح لمن لبيت، أي أظهر. يقال: ضحا فلان الشمس يضحى إذا برز لها وظهر، قال الله تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَوا فِيهَا وَلَا تَضْحَى) (طه: 119). قال ابن أبي ربيعة:

رأتْ رَجلًا أَيْما إِذا الشَّمْسُ عَارَضَتْ فَيَضْحَى وأَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ (2) والإهلال بالحج: هو رفع الصوت. ومنه يقال: أهل الصبي واستهل: إذا خرج حيًّا وصاح.

مسألة: [في التلبية للإحرام]

والتلبية للإحرام سنة. ومن لم يُلَبِّ بِالْحج لم يدخل فيه ولم يحرم؛ لأنَّ التلبية افتتاح الإحرام؛ كما أنَّ تكبيرة الإحرام افتتاح للصلاة، فمن كبر أحرم، كذلك من لبى للحج فقد أحرم، ومن لم يلب لم يُحرم حَتَّى يلبّي بِالْحَجِّ أو العُمرة أو يقرنهما.

(1) في الأصل: «أن نثج»، والتصويب من غريب الحديث لأبي عبيد، 3/ 140. (2) البيت من الطويل لعمر بن أبي ربيعة. انظر: ابن قتيبة غريب الحديث، 251/ 1. العين، القاموس المحيط، (خصر، أيم).