الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٧٢72
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [فيمن قلد هديه]
وكل حاج قلد بدَنَة وجب عليه الإحرام من حيث قلدها، وأما من حللها فلا.
لا تقلّد. وقيل: لا يلزم
ولا إحرام على من قلد لأنَّ الغنم لا تقلّد.
الغنم؛
إحرام حَتَّى يحرم هو. وقيل: إن قلد الرجل هديه لم يقم حلالاً.
وإذا
المقلد
قلد الحاج بدنة، وإن كان لم يحرم فقد وجب عليه الإحرام ساعة قلدها؛ فإن بعث رجل بهدي وأقام في أهله فلا إحرام عليه إذا قلد هديه. وزعموا أَنَّ عائشة - أمّ المؤمنين - قالت: «لقد كنا نقلد قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث بها ثُمَّ يقيم فينا حلالاً»، ومن قلد هديه وبعثه فلا يلزمه
لذلك إحرام إذا لم يحج هو.
ومن
مسألة: [هل يلزم الإحرام لمن قلد وأشعر؟]
قلد وأشعر لم يلزمه الإحرام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأَعمَالُ بِالنِّيَاتِ»)، فيحتاج مع كل عبادة إلى نيَّة وقصد (2) وإرادة.
وقال بعض أصحابنا: يلزمه الإحرام إذا قلد وأشعر. وقال آخرون منهم: ويلزم شركاءه في البلدان بتقليد الإحرام أيضًا، والذي قلنا أشبه بالكتاب والسنة.
مسألة [فيمن جاوز المواقيت أو دخل مكة بغير إحرام]
والمواقيت لا يجاوزها أحد يريد مكَّة حَتَّى يحرم منها، إِلَّا أَنَّ بعضًا قيل: قد رخص لمن جاء طالب حاجة لا يريد حجّة ولا عُمرة. وقال آخرون:
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه باب النيَّة، ر 1، 25/ 1. والبخاري، عن عمر، باب (1) كيف كان بدء الوحي، ر 1، 17/ 1. (2) في الأصل: «إلى نيَّة برأي ابن كعب»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة.