كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٧٣

باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية

73

لا يدخل مكة إلا بإحرام، ولا يخرج منها إلا بوداع، إِلَّا الحطاب والعلاف

فإنَّه رخص له. ومن نسي أن يحرم حَتَّى بلغ حدود الحرم وخشي إن رجع فاته الحج، فإذا خاف الفوت مضى حَتَّى يقضي نسكه. فإن كان متمتعًا بعُمرة أهدى وصنع ما يصنع الناس ويقضي نسكه ويكره له أن يقرب النساء حَتَّى يقضي نسكه ويحج من قابل.

ومن دخل مكة بغير إحرام يريد الحجّ وخاف إن رجع إلى الميقات فاته الحج؛ فأحرم بالحج وأتى /40/ عرفات فوقف بها أجزأه، وعليه دم لتركه الذهاب إلى الميقات الذي يحرم منه الناس ولو رجع إلى الميقات كان أحسن إن قدر على ذلك. فإن خاف الفوت أحرم بالحج وذهب إلى عرفات، وكلّ ذلك جائز إن شاء الله. وقال بعض: أحبّ أن يخرج إلى الحرم إذا لم يمكنه أن يرجع إلى الميقات. وقال الربيع من دخل مكة بغير إحرام فعليه دم يهريقه إِلَّا الحطّابين، والبقالين، وعليهم أن يطوفوا قبل أن يخرجوا من

مكة.

و من دخل مكة بغير إحرام فعليه بغير إحرام فعليه أن يرجع إلى الحد إن قدر على ذلك، وعليه دم يهريقه. فإن لم يقدر فليحرم من مكة، وعليه دم بدنة أو بقرة أو

شاة.

مسألة [متفرّقات في الإحرام]

ومن لم يحرم وجاوز الميقات؛ فعليه أن يرجع إليه فيحرم منه ولا شيء [عليه]، وإن خاف فوت الحج أحرم حيث ذكر قبل الحرم أو في الحرم

وعليه دم.