كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٧٤

74

كتاب

الجزء الحادي عشر

ومن أحرم بحجة أو عُمرَة ثُمَّ بطل إحرامه من جماع، فإذا ابتلي بذلك مضى على إحرامه فقضى المناسك كلها مع الناس، وعليه دم لفساد حجه، وعليها هي أيضًا دم، وعليها الحجّ من، قابل ويُحرمان من حيث يحرم (1) الناس، وإن أحرما من دون ذلك أجزأهما.

ومن أحرم من بلد بعيد بِالْحج أو العُمرَة ثُمَّ احتاج إلى حلق العانة وحلق رأسه؛ فهذا لا يفعله أصحابنا ولا يحرمون إلا من المواقيت. فإن ابتلي رجل بذلك فأحرم من بلد بعيد لزمه الإحرام، ولا يحلق شيئًا من شعره؛ فإن فعل فعليه دم، وهو على إحرامه حَتَّى يطوف ويسعى.

ومن دخل في أشهر الحجّ بعُمرَة ثُمَّ رجع إلى بلده أو غيره ثُمَّ رجع فحج من عامه، فهو متمتّع وعليه ضحيّة. وقيل: إنَّ رجلاً خرج إلى منى ولم يكن أحرم بالحج؛ فأمره الوضاح بن عقبة أن يُحرم بالحج من منى. وقال ابن أبي ميسرة (2): رة (2): من جاء من خلف عرفة من الحلّ وخاف فوت الموقف؛

فإنه يحرم من حيث جاء، وإذا أدرك الموقف فقد أدرك.

وقيل: /41/ من نسي أن يحرم بالحج يوم التروية حَتَّى صار في طريق منى فليصل ركعتين إن لم تكن صلاة مفروضة ثُمَّ يحرم من مكانه، وإن لم يكن وقت صلاة ولم يصل فلا بأس. ومن طاف لذلك في الليل ثُمَّ رجع إلى رحله فنام حَتَّى أصبح، ثُمَّ أحرم وغدا فلا بأس عليه. وقيل: عليه أن يعيد الطواف.

(1) في الأصل: + خ أحرم».

(2) أبو يحيى بن أبي ميسرة (ت: 279 هـ): محدث مؤرخ فقيه. أخذ عن يحيى بن محمد وسعيد بن منصور وعبد الصمد بن موسى. له: المسند. انظر: بن عبد الله الربعي:

مولد العلماء ووفياتهم، 2/ 603.

محمد