كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٧٥

باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية

مسألة: [فيمن أحرم بعُمرة أو حج ثُمَّ أصاب امرأته]

Vo

ومن أحرم بعُمرَة ثُمَّ أصاب امرأته فعليه دم)، ويرجع إلى الحد فيحرم، دم)، فإن رجع فوطئ فعليه مثل ذلك. وأما في الحجّ فعليه دم ويرجع يحرم من الحد، وعليه الحج من قابل، وكذلك إذا عبث بذكره حَتَّى أنزل في أشهر الحج، وإن كان في غير أشهر الحج رجع إلى حده فأحرم وهدى وتَمَّ حجّه. وقيل: عليه الحج من قابل في الوجهين جميعًا.

مسألة [في معنى التلبية والإهلال]

معنى التلبية: لبيك إني أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، من قولهم: قد لب الرجل في المكان وألبَّ إذا قام به، قال الشاعر:

محل الهجر أنتَ به مقيم ملِبٌ ما تزول ولا تريم) [في «لبيك إنَّ الحمد»] فتحها وكسرها كلّ ذلك جائز؛ فمن كسرها جعلها مبتدأة وحملها (3) [على معنى] قلت: «إنَّ الحمد والنعمة لك»، ومن فتحها فعلى معنى: لبيك لأنَّ (4) الحمد والنعمة لك، وبأنّ الحمد والنعمة لك. قال ابن الأنباري: و «إنَّ» بالكسر أحبّ إليَّ في هذا الموضع.

والتلبية والإهلال اسمان لمعنى واحد وأصل الإهلال الصوت، وكلّ رافع صوته فهو مهل، يقال: أهل بِالْحج واستهل، أي: رفع صوته بالتلبية. قال [ابن أحمر]:

(1) في الأصل: + «ويرجع يحرم من الحدّ خ».

(2) البيت من الوافر، ذكره ابن الأنباري في الزاهر ولم ينسبه، 100/ 1. (3) في الأصل: وجعلها، والتصويب من الزاهر لابن الأنباري، 101/ 1. (4) في الأصل: أنَّ، والتصويب من الزاهر.