الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨498
كتاب
الجزء الأول
فصل: [في الأثر والنظر]
وَكُلُّ دَعوى عَرِيت من البراهين صح (1) بطلانها، وَكُلُّ من تجاهل فيما يستدرك من طريق اللغة لم يكن في حد نظر؛ لأنَّهُ لا سَبيل إلى إقامة الْحُجَّة تأدية المعقول [كذا].
وإذا تعارض الأثر [والنظر] كان الحكم للأثر وسقط اعتبار النظر، [وإذا جاء النص بطل القياس.
والقياس: هو حمل الفرع على الأصل [القياس] بنكتة الحكم. وقيل: هو الجمع بين المشتبهين لاستخراج الحكم الذي يشهد / 100/ له كُلّ واحد منهما.
الإجماع
والإجماع حجّة تقطع العذر، والإجماع توقيف وخرق الإجماع خروق. والخرق: نقيض الرّفق، وصاحبه أخرق، وفي الحديث: «مَا دَخَلَ الرِّفْقُ
شَيْئًا إِلَّا زَانَهُ، وَلَا دَخلَ الخَرقُ شَيْئًا إِلَّا شَانَهُ» (2).
والرفق: لين الجانب ولطافة العقل. قال الشاعر:
الرفق يُمنِّ وَالأَنَاةُ سَعَادَةٌ فَاسْتَأْنِ فِي رِفقٍ ثُلَاقٍ نَجَاحًا)
الأناة: الحلم واستأن استفعل من التأني، والتأني: التثبت
لله
في
وقوله: «إلا شانه» الشين نقيض، الزين والفعل منه: يشين شيئًا.
الأمر.
(1) في جميع النسخ: من البراهين والبراهين وصح». (2) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عائشة بمعناه مطولًا، ر 7722، و 8418، 139/ 6، 337. ورواه القضاعي في مسند الشهاب عن أنس بمعناه، ر 739، 16/ 2. (3) البيت من الكامل للنابغة في ديوانه، ص 6 مع اختلاف. وانظر العقد الفريد
190/ 2؛ بلفظه.