الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٧٧باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية
77
خطمي (1) ولا غيره أجزأ عنه. ومن وجد وأحرم بغير غسل فالمستحب أن يغتسل، فإن لم يفعل وكان طاهرًا فلا بأس، والغسل أفضل.
قال ابن عباس: إذا لَبَّى الحاج فقد أحرم.
وإن أراد أن يحرم من البطحاء فحيث ما وصل بها وأحرم فجائز. ومن دخل مكة مرَّة بعد مرة بغير إحرام من خلف الحدود؟ قال بعض: عليه دم واحد وقال بعض: لكلِّ دخول دخله دم إلى أن يرجع إلى الميقات
فيحرم.
ومن دخل مكة بغير إحرام ثُمَّ خرج فأحرم من قبل دخول السنة الثانية فلا بأس عليه ولا دم وإن حالت السنة ولم يكن أحرم وجب عليه بدخوله في السنة الحالية دم، كانت حجة أو عُمرَة. وقال بعض من أحرم بالعُمرة ولم
يُلَبّ وأحرم بالحج ولم يُلَبّ فعليه دم للعُمرة ودم للحج، وسل عن ذلك. ومن أحرم من الميقات ووطئ قبل الوقوف بعرفة، ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه، لم يجز له أن يحرم باتفاق.
ومن دخل مكة في غير أشهر الحج مُحرمًا بعُمرة فلبث ما شاء الله بمكة، ثُمَّ رأى الناس يحرمون من مسجد عائشة في أشهر الحج، وظنَّ أنَّ ذلك من رأي المسلمين فإنَّ المتعة لا تلزمه وليس تلك بعمرة، فإن أخبروه أنَّه لا ينبغي أن يعتمر من ثَمَّ؛ فأراد أن يعتمر من ثَمَّ؛ فأراد أن يرفضها فليس له ذلك، وقد وجب عليه الإحرام، فليطف وليركع ويسعى /43/ ويحل؛ فإن جامع أو حلق رأسه
(1) في (ق): «خمطي»، ولم نجد من عرفه بهذا الاسم، وقد سبق ذكره في جزء الطهارات وجزء الجنائز باسم الخطمي، والخَطمِيُّ، واحدتها خطميَّة: وهو نبات من أحرار البقل سهيلي، يُتَّخذ من غسل للرأس. انظر: اللسان (خطم). آل ياسين معجم النباتات والزراعة،
273/ 2