الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٨١باب 6: معرفة أشهر الحج والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية
81
ومن خرج من مكَّة يريد (1) شراء الطعام مسافرًا ثُمَّ رجع وبلغ الحرم، فليس عليه أن يدخل حلالاً. وليس لأحد خرج من الحرم أن يدخله إلا محرمًا إِلَّا البقالين، ولا من مكَّة حَتَّى / 45/ يطوف (2) بالبيت، كان الحطابون من أهل مكة أو من أهل الآفاق غير مكَّة إذا كانوا إِنَّمَا يدخلون مكَّة للحطب إلى مكة فكلُّهم سواء.
ومن أراد أن يحرم فلم يحرم وجامع امرأته، فإن قدر رجع إلى الحدّ وأحرم، وإن لم يقدر على الرجوع فعليه دم ويحرم من مكانه الذي ذكره. ومن قضى عمرته فلَمَّا أراد أن يحرم للحجِّ لَبَّى ولم يطف قبل التلبية، فلم يذكر حَتَّى قضى نسكه فلا بأس.
مسألة: [في متعلقات الإحرام]
ومن ساق هديًا وهو يؤم البيت، وقلّده، فإن كان نوى حجّة فقد وجب عليه الإحرام، وإن نوى عُمرَة فقد وجبت عليه، وإن لم تكن له نيَّة في أحدهما فهو بالخيار يوجب على نفسه أيهما شاء، وليمسك عما يمسك عنه المحرم حَتَّى ينحر الهدي، وليس كذلك إن حلّلهما.
ولو أن محرمًا أحرم فلم يدر بما أحرم، بحجّ أو عُمرَة؛ فنحبُّ أن يدخل ويطوف ويسعى ولا يحلُّ حَتَّى يحرم يوم تروية بالحج، ثُمَّ يقضي حجة، إِلَّا أن يكون قبل إحرامه قد تقدّمت له نية، وإنَّه يحرم بأيهما؛ فهو على نيته. وإن كان له أصحاب وأحرم بمثل ما أحرموا فهو مثلهم.
(1) في الأصل: + خ في». (2) في الأصل: + خ يطوفوا». (3) في الأصل: + خ وإن».