الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٨٢82
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن دخل مكة محرمًا بعُمرة يريد الحجَّ، فلما أحل أراد الزيارة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأحبّ إلينا أن لا يفعل حَتَّى يقضي حجّه، فإن خرج إلى ما دون المواقيت فلا بأس عليه. وكذلك إن كان حاجا عن غيره، فإن فعل فقد أساء في فعله لصاحب الحجّة، وحجّه تام. وإن كان دون المواقيت فإذا كان في وقت الحج فليحج من حيث كان ويأتي حجّه. وإن تعدى المواقيت فلا يدخل مكة إلا محرمًا، ولا يتعدى الوقت أيضا غير محرم بحج أحب إلينا؛ فإن جعلها عُمرَة فذلك له، وَإِنَّمَا بلغنا عن جابر أنَّه قال: إِنَّمَا في السنة حجة
وعُمرة.
ولكن لا بد لمن تعدى الوقت أن يحرم منه، ويدخل مكة فيطوف ويسعى ويحلّ، أو يكون أحرم بحجة فحتَّى يقضي حجه. فإن كان خارجًا للحوائط دون المواقيت فأحبّ إلينا أن لا يدخل /46/ إِلَّا مُحرمًا ويحلّ. فإن دخل بغير إحرام فلا أرى عليه بأسًا.
ولو أنَّ رجلاً خرج من مكة كان أحبّ إليَّ أن يرجع إلى مكة فيحرم، فإن لم يفعل فلا شيء عليه. ومن أراد الإحرام إن شاء قصر من شاربيه ومن لحيته وأظفاره. قيل: أن يحرم من رأسه، فإن ترك ذلك فلا شيء عليه.
ومن أحرم بغير غسل وكان طاهرًا فلا شيء عليه، والغسل يستحبّ وهو
أفضل.
مسألة [في مجاوزة الميقات
ومن جاوز الميقات رجع فأحرم منه ويهريق دما، وإن لم يقدر يرجع فليهريق دما أيضًا. وقيل: إذا رجع فأحرم من الميقات سقط عنه
الدم.