كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٨٣

باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية

83

ومن كان خلف الميقات فأراد أن يُجاوزه إلى مكة في أشهر الحج؛ فلا

بد له أن يدخل محرمًا، فإن لم يفعل فعليه دم، وإن كان إِنَّمَا يريد من دون الحرم.

أن

يرجع

يرجع

ومن جاوز الميقات من حائض أو جنب أو غير ذلك؛ فعليه أن يحرم منه، فإن لم يفعل حَتَّى يقضي حجّه فعليه دم لذلك الوقت، فإن رجع أحرم منه فلا شيء عليه. وإن كان مِمَّن يسكن دون المواقيت (1) فإذا أراد أن يخرج إلى مكة بحجّ أو عُمرة أحرم من حيث شاء؛ لأنَّ في الحديث الذي أتى: «إنَّ المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها، ومن كان دونها فإحرامه من حيث يشاء، فليرجع إلى ذلك» (2)، فإن مضى على ذلك وقضى حجّه فعليه دم، ومن لم يقدر أن يرجع إلى الميقات، وقد خرج من الحرم فيحرم فهو أحسن وعليه دم.

مسألة: [أحكام من جاور أو سكن مكة أو جدة]

ومن كان مجاورًا بمكة سنة، فخرج في حاجة في أشهر الحج فتعدى المواقيت، فدخل مُحرمًا بعُمرة وكان مسافرًا، ويقصر الصلاة؛ فعن أبي معاوية وكأنه يحب أن يوجب عليه المتعة فإن خرج إلى ميقات من المواقيت يريد العُمرة لا غيرها، وقد كان دخل بعُمرَة في غير أشهر الحج (3) فعليه هدي المتعة.

(1) في الأصل: + «خ الميقات».

(2) رواه الشافعي في مسنده، عن ابن طاوس عن أبيه بمعناه، ر 490. والبيهقي نحوه في معرفة السنن والآثار، ر 2867. والطبراني في الكبير، عن ابن عمر بمعناه، ر 13207.

(3) في الأصل: كلمتان غير واضحتين فوق «فعليه»، ولعلها ما أثبتناه.