الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٨٥باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية
85
المواقيت ثُمَّ رجع يريد مكَّة؛ فلا يجاوز الميقات إلَّا محرمًا بعُمرة، وعليه المتعة؛ لأنَّه اعتمر في أشهر بالحج.
قيل: أليس قد اعتمر قبل هذه العمرة في غير أشهر الحج؟ قال: بلى، ولكنه قد اعتمر الآن في أشهر [الحج].
قيل له: أليس عن جابر بن زيد: أنَّه ليس في السنة إِلَّا عُمرة واحدة؟ قال: نعم، وقد يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: /48/ «لا تُجاوز الميقات إلَّا محرمًا بِحجٌ أو عُمرَة ()، فإذا أحرم بعُمرَة في أشهر الحج فعليه هدي المتعة. ومن خرج من مكَّة يريد خلف الحرم ثُمَّ يرجع؛ فبعض قال: يدخل محرمًا. وقال بعض: إن أراد دخل بلا إحرام، ومن لم يخرج من الحرم فلا أرى عليه إحرامًا. قال: وأقول: إذا خرج سفرًا أو يصل إلى موضع يجوز فيه قصر الصلاة فأحبّ أن لا يدخل إِلَّا محرمًا.
مسألة: [في تعليم الإحرام وفرض الحج]
ومن جعل ينتسب على رجل كيف يُحرم عند إحرامه يعلمه؛ فلا يَجتَزِئ
بذلك لنفسه، وعليه أن
يحرم عن نفسه.
وعن عمرو بن موسي (2) قال سئل: الحسن يا أبا سعيد، كيف يفرض
الرجل الحج؟ قال (3): يقول لبيك اللهم لبيك، لبيك بحجة
هي
إليك».
(1) في (ق): «المواقيت» بدل «الميقات»، ولم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) عمرو بن موسى بن وجيه الوجيهي: يروي عن القاسم عن أبي امامة ه. وعن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن أبي بكرة في الدعاء، منكر الحديث. انظر: التاريخ الكبير، ر 2157،
6/ 197
(3) في الأصل: + «خ فقال».