كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

باب 15: الدرس والمذاكرة والمراء والمناظرة

499

والقول بالإجماع واجب، وهو إجماع الصحابة فإذا أجمعوا على شيء

وجب التسليم لهم، فإذا تنازعوا وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة.

والإجماع

أحد

وجوه

الحق؛ قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى

ضَلَالٍ).

والإجماع: جمع جمع، وهو قبض الرجل أصابعه وشدّه إيَّاها للكز. أصابعه ثُمَّ لكزه ووَكزه ونهزه ولقزه.

يقال: ضربه بجمع كفّه، إذا

جمع

وقال أبو عبيد لا يقال لكزه، إنَّما يقال وَكزه ونهزه، وفي قراءة ابن

مسعود: ﴿فَلَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ (2).

وينقسم الإجماع على قسمين:

الكافة أحدهما: إجماع من العامة والخاصَّة وهو مثل إجماعهم على يوم الجمعة أَنَّهُ اليوم الذي بين الخميس، والسبت ومثل إجماعهم على شهر رمضان ووجوب صيامه وأنه الشهر الذي بين شعبان وشوال، ومثل إجماعهم على الصلوات وإعدادها وركعاتها.

والآخر: إجماع الخاصَّة وهو مثل إجماعهم على توريث الجد مع

الولد، وتوريث الأخت

من

الأب مع

الأخت من الأم والأب.

الترجيح

والترجيح أن ترجّح إحدى العلتين على الأخرى بوجوه:

(1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «مَا كَانَ اللهُ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى صَلَالٍ»، باب في الأمة أمة

محمد صلى الله عليه وسلم، ر 39.

(2) انظر هذه القراءة عن ابن مسعود في تفسير السمعاني، 128/ 4. والأحكام للقرطبي، 260/ 13. وتفسير البغوي، 439/ 3.

٤٩٩ / ١١٬٢٣٨