الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٨٨88
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة [انعقاد الإحرام بالنية والإهلال]
ولا ينعقد الإحرام بمجرد النيَّة دون الإهلال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا آلَ مُحَمَّد، أَهِلُوا بِحَجَّةٍ وَعُمَرَة مَعًا)، والإهلال يكون باللسان، والأوامر على الوجوب؛ لقول ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعائشة: «لا حجَّ إِلَّا لِمن أهل ولبى»، وهذا نص.
مسألة: [في الزيادات على التلبية المعروفة]
وروى أبو هريرة: أن النبي زاد على التلبية المعروفة، فقال: «لبيك لا إلَهَ الْحَقِّ لبيك» (2). وعن ابن عمر أنَّه كان يقول (3): «لبيك مرهوبًا منك ومرغوبا إليك». / 50/
وعن ابن مسعود أنَّه كان يقول: لبَّيك عدد التراب لبيك».
كله في يديك»،
وعن ابن عمر أنَّه كان يقول: «لبيك وسعديك والخير هكذا وجدت في كتاب «حقائق الأدلة» (4) عن أبي حنيفة، والله أعلم.
مسألة: [في أفضل أعمال الحج]
قال أبو حنيفة: والقِران بين الحج والعُمرة أفضل؛ لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِ مِنْ رَبِّي فَقَالَ لِي: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي
أنَّ عمر
(1) رواه ابن أبي شيبة، عن أم سلمة بلفظ: «يا آل مُحمَّد أهلوا بعمرة وحج»، ر 6/ 246. وذكره صاحب نصب الراية بلفظه، وأخرجه بلفظ حديث أم سلمة، 246/ 5 (ش). (2) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 8141. وابن ماجه بلفظه، باب التلبية، ر 2911. (3) في الأصل: + «قال» فوق «يقول»، وفي (ق): «أنه قال» «نقول». (4) لم نجد كتابًا بهذا العنوان، ولعله: «الأكلة وحقائق الأدلة» للقاضي الشهيد نجاد بن موسى المنحي (ت: 513 هـ)، وهو من الكتب المفقودة إلا الجزء الأول.