الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٩٣باب 6: معرفة أشهر الحجّ والمواقيت والنيَّة والإحرام والإهلال بالحج والتلبية
93
به
الناس كانوا يأتون أرسالاً فسمعوه يهلّ، فقالوا: إِنَّمَا أهل حين استقلت ناقته، ثُمَّ مضى فلَمَّا علا شرف البيداء أهل وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إِنَّمَا أهل حين علا شرف البيداء، وأيم الله، لقد أوجب في مصلاه إذ فرغ من ركعتيه، وأهل حين استقلت به، ناقته وأهل حين علا شرف البيداء؛ فقول ابن عبّاس بذلك: إنَّ الإهلال بعد الفراغ من الركعتين. روى أنس مالك: أنَّه بن
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلَبِّي بِالْحَجِّ والعُمرَة جميعًا،
يقول: «لبيك بعُمرَة وحجّ»، «لبيك عُمرَة وحجا» (1).
مسألة: [في إحرام كل من مر من بقاع الميقات]
أجمعوا أن المدني لو جاء على حرم الجحفة وأحرم منها أنَّ ذلك جائز، وكذلك لو جاء الشامي على ذي الحليفة فأحرم منها جاز، لا تمانع بين أهل العلم من ذلك.
وأجمعوا أنَّ من شكّ عن طريق الميقات فحاذى الميقات وأحرم فإحرامه
وجائز أن يحرم من الميقات من أي موضع شاء منه، من أَوَّله مِمَّا يلي بلده، وإن شاء مِمَّا يلي الحرم.
إِلَّا
ما وقت رسول الله الله ثُمَّ نقلت القرية إلى موضع آخر لم يجز أن يحرم من موضع القرية الأولى لا القرية الثانية؛ لأن التوقيت وقع عليه.
والمواقيت: هي البقاع لا الأبنية والجدران.
(1) رواه أحمد، عن أنس باللفظ الثاني، ر 11520. ومسلم، نحوه بألفاظه متفرقة، باب إهلال
النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، ر 2195.