الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٩٦96
كتاب
الجزء الحادي عشر
فإذا سِرت فقل: «الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير مِمَّن خلق تفضيلاً، سبحان الذي سخر لنا هذا
وما كنا له مقرنين وإنَّا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين».
فإذا صعدت شرفًا فكبر، وإذا هبطت فسبح. وقال قوم: إذا هبطت فاحمد الله، وإذا نزلت منزلا فقل: «الحمد لله الذي بلغنا سالمين، اللهم ربَّنا أنزلنا منزلاً مباركًا وأنت خير المنزلين، اللهم ارزقنا بركة منزلنا هذا واصرف عنا
شره وبأسه، فإذا أقدمتنا من منزل إلى منزل فابدل لنا ما هو خير منه». ولتحسّن خلقك لرفيقك، ووسع من زادك ما قدرت ليتسع خلقك، وإن
استطعت أن تودّع المنزل بركعتين فافعل.
من
فإذا /55/ انتهيت إلى المواقيت وهي لملم لأهل اليمن، والجحفة لأهل الشام، وقرن لأهل نجد، وذات عرق لأهل العراق، وأردت أن تُحرم أحدها فادهن بدهن لا طيب فيه من حَلّ (1) أو زيت وما أشبه، ثُمَّ اغتسل بسدر أو خطمي إن أمكنك ذلك وإلّا أجزاك الوضوء. . ثم تلبس ثوبي إحرامك ثوبين جديدين لم يكونا لبسا، أو غسيلين مذ غسلا لم يلبسا، يستحبّ ذلك، وإلا أجزاك الإحرام بثيابك التي عليك. ثُمَّ تصلي ركعتين إن لم تكن حضرت صلاة مكتوبة؛ فقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه أحرم على إثر صلاة مكتوبة»، فإذا سلمت وأردت الإحرام، فإن أردت أن تُحرم بعُمرة فقل (2) بعد أن تسلّم من صلاتك وتعتقد النيَّة على ما تريد أن تعقد (3) عليه الإحرام؛ فتقول وأنت مستقبل القبلة: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك
(1) الْحَلُّ: هو دُهن السمسم. انظر: مختار الصحاح، (حلل).
(2) في الأصل: + «فصل خ».
(3) في الأصل: + «تعتقد
خ».