كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٩٧

باب: في الدلالة في الحجّ عن أبي الحسن الله مختصر

97

إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بعُمرة تمامها وبلاغها عليك، تقول ذلك في مقامك ثلاث مرات (1)، ثُمَّ تقوم فتركب راحلتك وأنت تلبي، فإذا استوت بك راحلتك فقل كما وصفت لك أول مرة من التحميد والتكبير والثناء على الله تعالى، وَتَقُولُ: سُبْحَنَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنقَلِبُونَ} (الزخرف: 13 - 14)، وأنت 13 - 14)، مع ذلك تلبي، ولا تذكر عُمرة في التلبية غير الأولى، وتلبي كلما سارت بك راحلتك، وتلبي كلما علوت شرفًا أو هبطت واديًا أو سمعت ملبيًا، وكلّما أكثرت من التلبية كان أفضل. وتُلبّي بالأسحار، وتُلَبّي إذا طلع الفجر. وتُلبّي وأنت على غير وضوء. وقيل: تلبي وأنت جنب.

واجتنب في إحرامك غشيان النساء والحلي، ولبس الحرير والثياب المصبوغة بالورس (2) والزعفران والمشبع الشوران (3) غير الملون، واجتنب الطيب. ولا تلبس في إحرامك سراويل ولا قميصا ولا عمامة ولا كُمَّة (4) ولا الخفين، ولا بأس بالنعلين، ولا يلبس المحرم شيئًا ينزع عنه إذا مات. /56/ ولا تقطع التلبية حَتَّى تقدم مكة، فإذا قدمت مكة ووقفت على باب المسجد ونظرت إلى الكعبة أمسكت عن التلبية بعد أن تنظر لنفسك موضعًا تنزل فيه، فإذا نزلت منزلك وأردت أن تأتي البيت فاغتسل إن أمكنك ذلك وإلا أجزاك الوضوء.

(1) في الأصل: + «خ مجلسك». (2) الورس: نبات أصفر كَأَنَّهُ لَطخٌ، لَه رائحة كالسمسم يصبغ به الثياب. انظر: العين، (ورس). (3) الشوران عند أهل عُمان: نوع من الشجر الصغير يشبه زهره زهر الزعفران، يستعمل للزينة

عند النساء.

(4) الكمة عند أهل عُمان: ما يغطّي به الرجل رأسه كالقلنسوة والقبعة والطاقية. وقال صاحب العين (كم): الكمة من القلانس.