الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٢٣باب 21: زيارة القبر
123
فصل ما بين قبره ومنبره]
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «[إِنَّ] مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعَ الجِنَّة، وَمَا بَيْنَ قبري ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّة»).
قال ابن قتيبة لم يُرد بقوله: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنَّة» أنَّ ذلك بعينه، روضة، وَإِنَّمَا أراد الصلاة في هذا الموضع، والذكر فيه يؤدي إلى الجنَّة، وهو قطعة منها ومنبري هذا على ترعة من ترع الجنَّة، والترعة باب المشرعة إلى ما تريد وهو باب الجنة.
وعن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ارتَعُوا في رياض الجنَّة»، فقالوا: وأين رياض الجنَّة؟ قال: «مَجَالس الذكر» (2)، وهذا كما قال في حديث آخر: «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخارِفَ الجنَّة». والمخارف: الطرف، واحدها () مخرفة، ومنه قول عمر: تركتكم على مثل مخرفة النعم»
لو أنها عرضت لأشمط راهب عبدالإله صرورة متعبد أي: منقبض عن النساء. فلما جاء الله جل ثناؤه بالإسلام وأوجب إقامة الحدود بمكة وغيرها سمّي الَّذِي لَمْ يَحُجَّ «ضرورة» خلافًا لأمر الجاهلية، كأنهم جعلوا أن تركه الحج في الإسلام كترك المُتَألّه إتيان النساء والتنعم في الجاهلية. وقيل للذي لم ينكح: صرورة؛ لصره على ماء ظهره وإبقائه إياه. وقيل للذي لم يحجّ صرورة لصره على نفقته التي يتبلغ بها الحج. انظر: الصاحبي في فقه اللغة، باب آخر في الأسماء، 1/ 19 (ش). الزاهري: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، 1/ 187. (1) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 8970. والطبراني في الأوسط، عن أبي سعيد بمعناه، ر 3230
(2) رواه الحاكم، عن جابر بلفظ قريب، ر 1774. والترمذي عن أنس بمعناه، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، ر 3432.
(3) رواه أحمد، عن ثوبان بلفظ قريب، ر 21403. ومسلم، عن ثوبان بمعناه، باب فضل عيادة
المريض، ر 4657.
(4) في الأصل: + «مخرف خ».