كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٢٦

126

كتاب

الجزء الحادي عشر

والمفرد بالحج إذا دخل في ذي القعدة فإنَّه يطوف بالبيت. وكان الربيع

يقول: وإن دخل في يومين أو ثلاثة من العشرة فلا يهجرن البيت.

وعن محبوب: أنَّ من دخل المسجد مِمَّن هو مقيم بمكة فركع ركعتين ثُمَّ أحرم قبل أن يطوف فقد أساء، وليمض إلى منى، ولا يطوف بعد الإحرام ولم ير عليه دما. وقيل أيضا في الذي ترك الطواف للإحرام بالحج ليلة التروية؛ أنه ترك ما نستحب ولا نعلم كفَّارَة. وقيل: بالكفَّارَة إذا ترك الطواف للحج عمدًا.

ومن خرج من الطواف ثُمَّ شكٍّ فيه واستيقن أنَّه طاف ستّة؛ فإنَّه إذا كان قد خرج من الطواف ركع ركعتين، ثُمَّ رجع فطاف ثمانية، ثُمَّ رجع ثُمَّ طاف طواف الفريضة صحيحًا لا زيادة فيه ولا نقصان ثُمَّ ركع، وهذا الرأي أكثر عندنا. /72/ نهى عمر بن الخطاب رحم الله أن يطوف الرجل مع النساء؛ فرأى رجلاً يطوف مع النساء فعلاه بالدرة، فقال الرجل: لئن كنت محسنًا لقد ظلمتني، ولئن كنت مسيئًا ما أعلمتني. فقال: أوما شهدت عرفة؟ قال: لا. قال: فاستقد. قال: لا. قال: فاعف قال: لا، ولا أعفو؛ فانطلق عمر وهو كئيب فبات كذلك، فلما أصبح خرج إلى المسجد وقد عرفت الكآبة في وجهه. فلما رآه الرجل، قال: يا أمير المؤمنين لكأنَّك قد شق عليك الذي كان منك أمس؟! فقال: أجل، قال: قد عفوت.

وقيل أيضا: من شك في طواف الفريضة وهو فيه فلم يدر كم طاف فيأخذ بالأقل، ويبني عليه حَتَّى يتم السبعة ثُمَّ يركع فيطوف سبعة تامة. وقيل: يتمّ أربعة عشر ثم يركع ثُمَّ يبتدئ طوافًا تامًا.

ومن طاف ستة ثُمَّ أدركته الصلاة، صلَّى ثُمَّ بنى على صلاته. وإن حضرت الصلاة بعد أن طاف أجزته صلاة الفريضة عن ركعتي طواف