كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٢٨

128

كتاب

الجزء الحادي عشر

ومن

طاف بثوب واحد متَّزرًا به فلا يجوز له ذلك. وإن كان قد أحلَّ وجامع فسد حجّه فإن اشتمل به وطاف فجائز وطوافه تام.

وقيل: الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، والكلام في الطواف بغير ذكر الله مكروه، إلا أن يسأل الرجل صاحبه كم طاف، أو يسلم عليه آخر فيرد السلام؛ فَأَمَّا غير ذلك من أعراض الدنيا فلا.

وقد روي عن النبي أنه نهى أن يطوف الإنسان بالبيت عريانا). (2) ومن أجهده العطش شرب في الطواف؛ وقد ثبت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

شرب لبنا في الطواف (3). وروي أن ابن عمر: شرب في طوافه ماء. ومن طاف يوم التروية وجعله وداعه، وركع ثُمَّ أحرم بالحج ثُمَّ رجع إلى بيته ومنزله بشعب بني عامر، فجلس في بيته إلى العشاء أو إلى الليل؛ فقد أساء ولا بأس عليه. وقال بعض: عليه دم.

وكذلك إن هو طاف ثُمَّ رجع إلى منزله فجلس فيه إلى العشاء أو إلى الليل ثُمَّ أحرم وخرج إلى منى؛ فقال بعض: عليه دم.

وإن هو نام في منزله بعد أن طاف فعليه أن يطوف بالبيت ويركع ويجعله وداعه، وإن لم يفعل؛ فعليه دم وقال بعض: لا شيء عليه وهو أحبّ إليَّ. وقيل: لا تجوز الصلاة بين المقام والبيت؛ لأنَّ ثَمَّ قبور الأنبياء.

وقيل: من سقط منه شيء في الطواف عند الحجر الأسود فرجع وقد توسط الحجر؛ فلا بأس عليه.

(1) رواه الحاكم في المستدرك، عن عليّ بمعناه، كتاب اللباس، ر 7461. (2) في الأصل: + «وإن خ».

(3) رواه ابن حبان، عن ابن عبّاس شرب ماء»، ر 3910 والحاكم، نحوه، ر 1642.

فأخذه،