الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٣٠130
كتاب
الجزء الحادي عشر
فإن كان أيام التشريق بمكة ورجع إلى منى يرمي الجمار ويبيت بمكة
فلا بأس.
فإن بات بمكة ليالي منى كلها؛ قال بعضهم عليه لكل ليلة دم. وقول: يصنع لكل ليلة بات بمكة معروفًا، ولا بأس بدرهم.
وقال أبو معاوية قيل: من نام بمكة بعد الزيارة؛ فعليه دم، والله أعلم قبل الزيارة أهما سواء؟! وكأني رأيته يجعلهما سواء.
ولا يشرب الرجل الماء وهو فى الطواف إلَّا أن يجهده العطش فله أن
يشرب.
وله أن يشتري ما يعيش به، وأما غير ذلك فلا، إلَّا بمنى فيشتري ويبيع ما أراد إذا رجع إلى منى. وإن أصبح بمكة في حاجة لا بد له منها فلا بأس. وإن لم تكن حاجة فأصبح بمكة فأرى عليه دما يذبحه ويفرّقه على الفقراء.
وإن نام بمكة قبل الزيارة أو بعدها فعليه. دم. فإن نعس وهو جالس فلا بأس حَتَّى ينعس وهو موطئ جنبه. فإن نعس على المحمل وهو في المحمل نائم والجمل يسير فلا بأس عليه.
ومن قدم آخر يوم من شهر رمضان فطاف بعد أن صلى العصر فلا يركع بعد حَتَّى /75/ يدخل الليل، فإذا غربت الشمس ركع ثُمَّ سعى وهو متَمتَّع. فإن طاف وركع قبل أن يصلّي العصر ولم يسع فليس بمتمتع، ولو دخل عليه الليل ولم يسع. فإن كان صلى العصر ثُمَّ علم أن صلاته كانت فاسدة فإنَّه يطوف ويركع ثُمَّ يصلّي العصر، وليس بمتمتع إذا ركع قبل صلاة العصر. فإن جاز وقت صلاة العصر لم يكن له أن يركع، ولكنه يصلّي