الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٣١باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز
131
العصر؛ لأنَّه إِنَّمَا يصلّي بدلاً لزمه، وليس يصلّي الصلاة في وقتها، وَإِنَّمَا
يركع للطواف إذا غربت الشمس وهو متمتع.
مسألة: انتقاض الوضوء في الطواف، وحفظ الطواف] ومن انتقض وضوؤه وهو يطوف بالبيت، فليخرج فيتوضأ ثُمَّ يعود فيبني على طوافه حَتَّى يكمله، ولا يعتد بطواف لم يكمله حَتَّى انتقض وضوؤه، ولكن يبتدئ أول ذلك الطواف. فإن مضى على طوافه بعد أن انتقض وضوؤه متعمدا، فإن كان لم يحل فليرجع يطوف. وإن كان قد أحلّ فعليه دم، ويرجع يطوف أيضا ولا شيء عليه.
وإذا كان رجلان في الطواف حفظ أحدهما تمام الطواف ولم يحفظ الآخر، فلا ينتفع الذي لم يحفظ بحفظ صاحبه، وعليه أن يبتدئ الطواف، إلا أن يكون قد وكله بذلك.
مسألة: [في متفرّقات، وفي مسائل الإفراد والطواف]
قيل: دخل جابر بن زيد المسجد الحرام والناس وقوف، والبيت مهدوم؛ فقال: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ (النمل: (91)، وطاف فلَمَّا رآءه الناس طاف طافوا.
وإذا قدم المفرد بالحجّ فلا يضره ليلا دخلها أو نهارا، فليغتسل إن قدر على الماء، وَإِلَّا فالوضوء يُجزئه. فإذا دخل المسجد فلا يطوفنَّ بالبيت؛ فإنَّ طواف البيت يكره للمفرد إلا أن يكون قدم في ذي القعدة أو الحجة؛ فإنَّه يكره له أن يهجر البيت وليحدث عند كل صلاة تلبية، فإذا قدم المفرد بالحج أيَّام الحج قرب التروية فلا يطوف بالبيت؛ فإن الفقهاء كانوا يكرهون
إفراد الحج ويُستَحبُّون المتعة، ويقولون نسكان أفضل من نسك واحد.