كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٣٣

باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز

133

فإذا كان عشية التروية لبى وراح مع الناس إلى منى، ولم يحدث

إحرامًا؛ لأنَّه

محرم، ولكن يكثر التلبية. ولا ينبغي لمن قدم مفردًا يسوق

الهدي أن يحلّ حَتَّى يبلغ الهدي محلَّه.

خطوة سبعين

فصل: [في أجر الطواف]

ابن عبّاس: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من طاف بالبيت سبوعًا في يوم صائف حار يستلم الأركان في كلّ طواف يقلّل الالتفات كتب الله له بِكُلِّ حسنة، ومحى عنه سبعين سيّئة، ورفع له سبعين درجة، فإذا فرغ من سبوعه أعتق الله عنه عشر رقاب قيمة كل رقبة عشرة آلاف، فإذا صلى ركعتين أعطي سبعين شفاعة في أهل بيته، فإن لم يبلغ شفع في إخوانه من المؤمنين» (1)، ولن يتقبَّل الله إِلَّا /77/ من المؤمنين المتَّقين.

مسألة: [الطهارة في الطواف وحكم أنواع الطواف]

ومن طاف بالحجر شوطين أو ثلاثة، فأعجله الوضوء ثُمَّ عاد؛ فإنَّه يبني على ما طاف. وقال غيره: ذلك إذا كان قد بلغ الركن اليماني أو ركن الحجر. ومن نسي طواف الزيارة إلى أن رجع إلى أهله فعليه الحج من قابل، ومن نسي طواف الوداع فعليه دم.

(1) رواه البيهقي، عن ابن عمر بمعناه مختصرًا، باب الاستكثار من الطواف بالبيت ما دام بمكة، ر 8854. والطيالسي نحوه، أحاديث النساء، ر 1998. وهذه الرواية بها علامات الضعف؛ وإذا صح بعضها فإنَّه لا يتحقق إلا لمن عقب عليه الشيخ، وهو من حقق شرط التقوى الذي عليه مدار الأعمال والقبول، فكم من أقوام يغترون بهذه الفضائل ويستأنسون بها وهم في غيّهم يعمهون، وفي ظلمهم لأنفسهم قابعون، فالله طيب لا يقبل إلا طيبا، نسأل الله أن يجعلنا من المتقين الطيبين يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان والله ولي ذلك والقادر عليه.