كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٣٥

باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز

135

وكان الربيع يقول: إذا كانت الحائض أو المريض الذي لا يقدر على الوداع، ازدارا (1) البيت؛ فلا بأس عليهما أن لا يودعا، وإن كانا لم يزورا البيت من منى فلا ينفران حَتَّى يطوفا، وعلى الكراء أن يقيم عليهما ويحكم عليه بالمقام حَتَّى يزورا.

ومن طاف بالبيت لحج أو عُمرة على غير وضوء؛ فلم يطف، وعليه إعادة الطواف.

ومن ترك الطواف حَتَّى يرجع إلى بلده فعليه دم بفوات الإعادة. وقال الربيع: إن كان لم يطف طواف الفريضة وأصاب النساء؛ فعليه دم والحج من قابل لقول الله تعالى: ﴿يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (الحج: 33).

ومن طاف طواف الصدر في آخر أيَّام الحج في النفر الأول وقد طاف يوم النحر الحجّته على /78/ غير وضوء؛ فعليه حجة من عام مقبل، ودم لإحلاله، وعليه طواف الصدر؛ لأنَّ طواف الحج لا يجوز له وقد بطلت حجته، وعليه بدنة أو ما استيسر من الهدي

فإن طاف

يوم

النحر وهو جنب أو كانت امرأة حائضا أو جنبًا، ثُمَّ رجعا إلى (2) مصرهما ولم يطوفا طواف الصدر؛ فإن أقاما بمصرهما وأحلا قبل أن فيطوفا فعليهما حجة من قابل وبدنة لإحلالهما، وعليهما شاة لتركهما الوداع.

يرجعا

(1) ازدَارَ: عَلَى وزن افتعلَ مِنَ الزيارة. أي طاف طواف الزيارة، ويطلق على زيارة البيت الحرام. مطلقًا دون غيره، ولم نجد هذا الفعل في معاجم اللغة، ولا من يستعمله من الفقهاء إلا بعض العُمانيين، ولعله من المصطلحات العُمانية التي تختص بها، وبعد البحث الطويل وجدناه في بيت لمجنون بني عامر، قال:

حَلَفَتْ لئن لاقيت ليلى بخَلُوة .... أن ازْدَار بيتَ اللَّهِ رَجُلان حَافِيَا

انظر: العبدلكاني الزوزني حماسة الظرفاء، 21/ 1. البغدادي خزانة الأدب، 109/ 2.

(2) في الأصل: + «موضعهما خ».