كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٣٦

136

كتاب

الجزء الحادي عشر

ومن طاف يوم النحر وهو جنب، فطاف ثلاثة أشواط أقل أو أكثر، ثُمَّ خرج ولم يطف لوداع البيت، ثُمَّ رجع إلى مصره؛ فعليه أن يرجع فيطوف ما بقي من طواف يوم النحر ويطوف طواف الصدر، وذلك إذا كان لم يحل رجع وفعل هذا. وإن كان أحلّ فعليه حجة من عام مقبل، وعليه

(1)

لإحلاله بدنة وشاة البدنة لإحلاله والشاة لتركه طواف الوداع.

ومن ترك طواف الوداع حَتَّى رجع إلى مصره؛ فعليه دم شاة يبعث بها فتذبح عنه، وإن ذكره بمكة قضاه، وإن (2) لم يقضه حتى رجع إلى منزله

فعليه دم.

ولو أنَّ رجلاً أو امرأة اعتمرا في رمضان فطافا من طوافهما ثلاثة (3) أشواط أو أربعة، ثُمَّ دخل شوال ولم يتما طوافهما؛ فعليهما أن يتما طوافهما وهما متمتعان، وعليهما هدي المتعة؛ لأنَّهما دخلا في أشهر الحج.

فلو واقع رجل امرأته أو امرأة أصاب منها زوجها بعدما طافا ثلاثة أشواط أو أربعة؛ كان قد أفسد عمرته وكان عليه عُمرة مكانها، وأحبُّ إذا فعل أن يستأنف طوافا آخر.

وكلُّ شيء في شوّال فهو (4) متعة؛ لأنَّ عمرته في رمضان لا تتمّ. ومن طاف فاستيقن على أربعة فلم يدر لعلها خمسة، أو استيقن على ثلاثة فلم يدر لعلها أربعة؛ فليبن على ما استيقن ويركع، ثُمَّ يستأنف طوافا يستيقن عليه، وهذا لمن لم يحلّ. فأما من أحل وأتى مصره وكان معتمرًا

(1) في الأصل: + النفر خ».

(2) في الأصل: + «خ فإن».

(3) في الأصل: + أطواف خ».

(4) في الأصل: + خ فهي».