الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٣٧باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز
137
أو حاجا ففي قولنا: إنَّه قد بطلت حجّته وعمرته، /79/وعليه أن يتمّ طوافه إن كان بمكة فذكر، وعليه لإفساد عمرته شاة ولإفساد حجته بدنة، إذ أَخَلًا
[ف] عليهما أن يقضيا عمرتهما وحجّهما في عام مقبل أو بعد ذلك.
وقال الربيع: إن استيقن على شيء من طوافه فليمض على بقية طوافه، وإن رأى أنه طاف ثلاثة أو أربعة أو أقل أو أكثر فليتم ما استيقن عليه ثُمَّ يركع، ويستأنف طوافًا جديدًا. وإن طاف ستَّة ثُمَّ ركع عليها طاف ثمانية ركع ثُمَّ استأنف طوافًا صحيحًا بلا زيادة ولا نقصان.
وإن نفر رجل ولم يطف إلا ثلاثة أو أربعة لم يتم حجه، وعليه الحج
من قابل.
مسألة: [الجائز والمكروه في الطواف]
ويكره الكلام في الطواف إلَّا بذكر الله، ومن تكلم بشيء فلا بأس عليه ما لم ينقض وضوءه؛ فإنَّ الطواف صلاة أحلَّ الله فيها الكلام، كذلك جاء عن ابن عباس. ويكره الأكل فيه والشرب، ولو فعل فاعل لم ينقض ذلك طوافه. ولا يجوز الطواف إلا بطهارة من البدن والثياب؛ لأنه صلاة.
مسألة [في شروط الطواف]
قال الشيخ أبو مُحَمَّد الله: لا يجوز الطواف إلا بستر العورة لأنَّه صلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الطواف بالبيتِ صَلَاة، ولكن أحلَّ الله فيه (1)
الْمَقَالَ (2).
(1) في الأصل: + - «خ فيها».
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وسيأتي معناه في الحديث الآتي.