كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٣٨

كتاب

138

الجزء الحادي عشر

ولا يجوز الطواف بغير طهور؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ ولكن أَحَلَّ الله فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقُ إِلَّا بِخَيْرٍ)، روى عنه

ذلك ابن عباس.

(1)

ولا تجوز صلاة بغير طهور، ومن ادعى تخصيص هذا العموم كان عليه

إقامة الدليل.

الدليل على أنَّ الطواف لا يجوز إلا على طهارة: قول النبي صلى الله عليه وسلم الحائض: تفعل ما يفعل الحاج إلّا أنَّها لا تطوف بالبيت).

مسألة: فيمن لم يتمّ أشواط طواف الزيارة

قال أبو حنيفة: إذا رجع رجل إلى بلده، فذكر أنه قد طاف بالبيت ثلاثة أشواط من طواف الزيارة؛ رجع حَتَّى يتمّ طوافه، ولا يصح له الحجّ حَتَّى

يكمله. فإن كان قد طاف أربعة أشواط لم يرجع؛ لأنه قد أتى بالأكثر.

وظاهر هذا القول يدلّ على قبح اختيار مُنتَحِله؛ لأنَّ طواف الزيارة فرض لا اختلاف فيه، كما أن صلاة الظهر فرض لا خلاف فيه، والواجب على قياس قوله أن يكون إذا أتى /80/ بثلاث ركعات من الظهر فلا شيء عليه؛ لأنه قد أتى بالأكثر منها، وهو لا يقول بذلك.

(1) في الأصل: + «خ فيها».

(2) رواه الدارمي عن ابن عباس بلفظه، كتاب المناسك،

ر

1900. والبيهقي، مثله، ر 9559.

(3) في الأصل:: + «خ إن».

(4) رواه الترمذي، عن ابن عباس بمعناه، باب ما جاء ما تقضي الحائض من المناسك، ر 904. وابن ماجه عن أبي بكر بلفظ قريب كتاب المناسك باب النفساء والحائض،

ر 2910.