كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٣٩

باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز

139

فإن كان الفرض عليه أربع ركعات [و] الذي عليه الطواف سبعة أشواط، فالواجب عليه أن لا يجوز للمفروض عليه سبعة أشواط أن يخرج عليه منهنَّ إلا بتأديتهن كما لم يَجُز للمفروض عليه أربع ركعات أن يخرج منهنَّ إِلَّا بتأديتهن، ولا فرق. فإن قال: إنَّ المصلي ثلاث ركعات كلّ قد أجمع أنَّ عليه أربع ركعات فلا يخرج من الفرض إلا بتأديته؟ قيل له: وكلّ قد أجمع أنَّ الحاج مفروض عليه سبعة أشواط فيجب أن يتساوى بينهما.

ويزعم

مسألة [الرمل في الطواف والركوب في الطواف]

ولا ترمل في طوافك وامش فيه؛ فإنَّ ابن عباس رحم الله لم ير ذلك، (1) أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا فعل ذلك، فقال لأصحابه: «إنَّ المشركين يرونكم فيرونكم ضعفاء فتشدَّدوا قد كان من المشركين من كان على قعيقعان» (2). وحديث آخر عن ابن عباس: أنَّ جبريل أتى إلى مقام إبراهيم - - صلَّى الله عليهما ـ وطاف به بالبيت وبالصفا والمروة، ولم يذكر في الحديث في الطواف أن إبراهيم رمل، فلما أتى الله بالنبي صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى إليه: أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (النحل: 123)، وقول النبي لأصحابه: «أروهم فاليوم من يرى نحن» (3)، ولو فعل فاعل لم يكن عليه بأس إن شاء الله وقد روى ذلك الجميع.

(1) في الأصل: «وزعم».

(2) رواه البيهقي عن ابن عباس بمعناه، 82/ 5.

(3) كذا في الأصل غير واضح، ولم نجد من أخرجه بهذا اللفظ وسيأتي بلفظ: «أروهم أنَّ بكم قوة»، وجاء في رواية البيهقي، عن ابن عباس بلفظ: «أروهم منكم ما يكرهون»، باب

كيف كان بدو الرمل؟، ر 8707.