الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٤٠140
كتاب
الجزء الحادي عشر
ولا رمل على أحد في طواف البيت في حجّ ولا عُمرة، ومن رمل فلا يلزمه شيء، ونحبّ أن لا يفعل.
وحدَّث أبو أيوب عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس: أنَّه جاءه جاء فقال: يا ابن عبّاس، إنَّ الناس يرملون حول الكعبة ويزعمون أنَّه
واجب، وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد فعله؟ فقال ابن عباس: صدقوا وكذبوا.
فقيل له: وكيف يكون هذا؟ قال: صدقوا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رمل في عُمرة اعتمرها والمشركون يومئذ بمكة /81/ وقد بلغهم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد أصابهم جهد شديد وجوع فتحدثوا بذلك، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقعد المشركون عند باب الندوة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أروهم أنَّ بكم قوة)، وأن الذي بلغهم كذب. فلَمَّا أتى المسلمون الحجر الأسود قال: «احسروا عن مناكبكم، وغطوا بطونكم، وارملوا حَتَّى تستتروا منهم بالركن اليماني، حَتَّى إذا رأيتموهم فارملوا»، فصنعوا ذلك لهذا فقد صدقوا أن ذلك قد كان لهذا المعنى. وليس على الناس اليوم رمل قد ظهر الإسلام على الشرك، وقد كذبوا إذ زعموا أنه واجب.
قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك على ناقته والمسلمون حوله، وكان به، علة، وكان يستلم الحجر بِمِحْجَنِه ويقبله فكيف رمل رجل لم يفسد
عليه حجّه، ولا عمرته ولم يجب عليه شيء.
(1) لم نجد هذه الرواية في مسند الربيع، ولعله ذكره في كتاب آخر. وقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، عن ابن عباس بلفظ: «ارملوا، أروهم أن بكم قوة»، باب الرمل في الطواف، (2447. والفاكهي في أخبار مكة، ذكر عمر النبي صلى الله عليه وسلم اعتمرها بمكة
وعددها، ر 2829.