الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٤١باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز
141
وقيل: «طاف النبي بالبيت على ناقته واستلم الأركان بِمِحْجَنِه، وسعى بين الصفا والمروة على ناقته). قال بعض الناس أراد أن يرى الناس وجهه فيرونه. ومنهم من قال أحبّ أن يعلم الناس أنَّ من فعل ذلك فهو جائز، والله أعلم ما أراد وقال غيره: بلغنا أنه كان مريضا.
والإنسان مخير بين أن يطوف راجلاً وراكبا؛ لأنَّ الله تعالى لم يشرط في
الطواف المشي.
مسألة: [في زوال الأحكام بزوال العلل]
روى الشيخ أبو مُحَمَّد الله عن عمر بن الخطاب الله أنَّه قال له علي بن أبي طالب: «إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يأمر أصحابه بالتشدد والهرولة في الطواف»؛ لئلا يستهزئ المشركون بالمسلمين وينسبوهم إلى الضعف. فلَمَّا كان في ولاية عمر بن الخطاب قال له عليّ): إنَّ هذا كان النبي يفعله. /82/ فقال عمر: لم أهرول وأحرّك متني، والإسلام قد قوي؛ وذلك أنَّه كلّ حكم كان لعلَّة ثُمَّ زالت تلك العلَّة. زال ذلك الحكم بزوال العلة.
مسألة: [في الطواف]
ومن طاف في ثوب لا يصلّى فيه فمكروه، وعليه إعادة الطواف. وقال بعض أصحاب الظاهر: لا إعادة، وطوافه تامّ إذا طاف في ثوب نجس وهو يعلم؛ لأنه طاف في ثوب طاهر عند نفسه.
لا
(1) رواه أبو داود، عن صفية بنت شيبة بمعناه، كتاب المناسك، ر 1880. والبيهقي، مثله، في
كتاب الحج، ر 9655.
(2) في الأصل: + «خ».