الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٤٢142
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن حفظ بأصابعه أو بلسانه أو حصيَّات في يده؛ فلا بأس عليه ما فعل
من ذلك.
وليس الطواف بمنزلة الصلاة ينقض فيه ما ينقض الصلاة.
قيل: في قول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَوَّفَ بِهِمَا﴾ (البقرة: 158) إنَّه كان على الصفا والمروة صنمان لأهل الجاهلية، وإنّ أهل الجاهلية كانوا يسعون لمكان الصنمين اللذين عليهما، وما كان أهل الجاهلية يصنعون بينهما (1)، فأنزل الله وجَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطْوَّفَ بِهِمَا.
مسألة: [فيما يعترض للحاج والمعتمر، ومن دخل مكة ومن أحرم بالحج والعُمرة فعرض له شيء شغله حَتَّى قدم مكة وقد فاته الحج؛ فليقض عمرته وليطُف بالبيت وبالصفا والمروة، وليس لعمرته تلك وحجته هدي، ويُجزئه السبوع الواحد في الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة سبوعًا واحدا، وعليه الحج من عام قابل؛ من عام قابل؛ لأنه قدم مكة، والناس قد قضوا حجهم، ولكنه لم يكن ليتحلَّ حَتَّى يطوف لإحرامه طوافين لحجه وعمرته.
وليس الطواف بواجب على المحرم يوم يقدم مكة، لكن الطواف الواجب يوم النحر ويوم الثاني، إلا أن يكون من عذر.
ومن خرج حاجا فلا يطوفنَّ حَتَّى يرجع من منى إذا كان حاجا. وقيل:
إذا دخل مكة في أنف من الزمان طاف بالبيت وإذا دخل في العشر أمسك عن الطواف حَتَّى يرجع من منى.
ومن قدم مكة معتمرًا فطاف قبل أن ينطلق إلى منى فليحرم بالحج.
(1) في الأصل: + «بهما خ».