الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٤٤144
كتاب
الجزء الحادي عشر
ومن طاف بالبيت فصلى خلف المقام فجائز له أن يؤخر طوافه بين الصفا والمروة إلى الليل إن شاء، والتعجيل أفضل. وقيل: لا يطوف بعد ذلك حَتَّى يسعى بين الصفا والمروة.
ومن صلى بعد العصر في طوافه وقصر فليعد الطواف. وقيل عن أبي عبيدة: يُجزئه.
ومن أهل بعُمرة فقدم يوم عرفة؛ فإنَّه يُجزئه طواف واحد وسعي واحد لعمرته وحجته، وإذا خشي الفوت مضى وأحرم بالحج ولم يطف بالعُمرة
إلا مع الحج.
مسألة [في المبادرة بالطواف واستلام الحجر
وإذا دخلت المسجد فلا تتوانى في شيء غير (1) طوافك، فامض حَتَّى تستلم الحجر إن وجدت سبيلا. وإن كان عليه زحام فقف عن الأذى للناس، وكن حياله مِمَّا يلي مطلع سهيل ما يتوارى عنك باب الكعبة؛ لأن الركن الأسود ابتداء الطواف، وإليه ختمه.
مسألة: [في أحكام الطواف وركعتيه]
أبو بكر /84/ الموصلي قال: قال أبو عبيدة: لو أنَّ رجلاً أخذ عشرة آلاف درهم وأخذ من باب الصفا إلى باب الخياطين، أو من باب الخياطين إلى باب الصفا، فتصدق بها حَتَّى لا يبقى منها شيء؛ لكان طواف واحد
أفضل منها.
ولا يشرب في الطواف الماء حَتَّى يفرغ من طوافه.
(1) في الأصل: + «عن خ».