الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٤٥باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز
145
ومن رمل في طواف الفريضة ناسيًا أو متعمدا فلا شيء عليه. ومن طاف ثمانية أشواط ناسيا، ثُمَّ ذكر؛ فليركع ركعتين ثُمَّ يرجع
فيطوف ستَّة، ثُمَّ يركع ركعتين ثُمَّ يطوف سبعة، ثُمَّ يركع ركعتين.
قيل: فإن ترك الثمانية واستأنف سبعة؛ قال مُحَمَّد بن محبوب: أحب أن
يرجع فيطوف السنة من بعد ويركع ركعتين؛ للأثر الذي جاء.
قلت: فيطوف الرجل طوافين ثُمَّ يركع أربع ركعات؟ قال: أصحابنا ليس
يرون ذلك إقران الطواف بلا ركوع، وأما غيرهم فرأى ذلك.
ولا يخرج الذي يطوف لحاجة إِلَّا لشيء يعنيه له فيه عذر من غائط أو بول، فأما أن يخرج لحاجة أو لجنازة فلا يفعل في فريضة ولا نافلة حَتَّى يتم
طوافه.
والطائف بالبيت إن انتقض وضوؤه وجاءه غائط أو بول أو رعاف انصرف لذلك، ثُمَّ بنى على ما طاف.
ومن طاف قبل طلوع الشمس ثُمَّ خرج (1) من المسجد فلا بأس بذلك؛ بلغنا أنَّ عمر بن الخطاب طاف قبل طلوع الشمس ثُم خرج فصلى بذي طوى. وقال أبو عبيدة: نعم، لا بأس به إذا صلَّى في الحرم، وقد بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب رحم الله.
ولا بأس بالطواف من وراء زمزم، ولا ينبغي الطواف من وراء المسجد. ومن ترك الركعتين بعد الطواف فعليه دم ويعيد الطواف وسعيه
وتقصيره.
(1) في الأصل: + «إلى ع».