كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٤٦

كتاب

146

الجزء الحادي عشر

وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن طَافَ سُبُوعًا وصلَّى ركعتين فَلَهُ مِنَ الأَجرِ كَثير».

مسألة: [في القارن هل عليه طوافان وسعيان؟]

اختلف أصحابنا في القارن بِالْحج والعُمرَة؛ قال بعضهم: عليه طوافان

وسعيان.

ومن لم يصل إلى الركن إلا بأن يؤذي / 85/الطائفين أشار إليه وكبر ومضى؛ وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر: يا أبا حفص، إنَّك رجل قوي فلا تزاحم الناس على الركن فتؤذي الضعيف، ولكن إن وجدت خلوة فاستلم، وإلا فكبر وامض» (2).

واجتمعت (3) الأمة أن من ترك الاستلام للركنين، وترك الرمل القدرة مع لم يفسد طوافه. وقد أوجب قوم على تارك الرمل دم، و مع إيجابهم للدم

قالوا: إنَّ طوافه ماض غير مردود.

وعن ابن عمر قال: «كان رسول الله لا يدع أن يستلم الركن اليماني

والحجر في طوافه (9)، وكان ابن عمر يقبله.

(1) رواه الترمذي، عن ابن عمر بمعناه، كتاب الحج، ر 974. وأحمد، مثله بلفظ: «مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ»، مسند ابن عمر، ر 4555.

(2) رواه الشافعي في السنن المأثورة عن رجل من خزاعة بلفظه، ر 464، ص 497. والبيهقي

في معرفة السنن والآثار، مثله، ر 3035.

(3) في (ق): وأجمعت.

(4) في الأصل: أو؛ والصواب ما أثبتناه من (ق).

(5) رواه أبو عوانة في مستخرجه، عن ابن عمر بلفظ قريب، كتاب الحج، باب بيان ما يستلم الطائف أركانها بيده، ومحجنه ر 2772 وزاد: «وكان ابن عمر يفعله بدل «يقبله». والبيهقي في

بالكعبة من معرفة السنن والآثار، عن مجاهد معلقًا، كتاب المناسك، استحباب الاستلام في الوتر، ر 3031.