كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٤٩

باب 22: في الطواف وما يجوز فيه وما لا يجوز

149

واتَّفَق الناس على أنَّ الحج يدخل على العُمرة، واختلفوا في دخول العُمرة على الحجّ، وليس على هذا القول الأخير عمل، والله نسأله التوفيق

لما يحبه ويرضيه.

مسألة: [في أحكام الطواف]

ومن خرج من الطواف لغير عذر؛ أنَّه يبتدئ الطواف بإجماع. ومن دخل في الطواف ثُمَّ أقيمت الصلاة؛ قطع ودخل في الصلاة، فإذا فرغ بنى على طوافه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سَمِع النداء فَلْيُجب» (1)، /87/ وقول الله تعالى: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَنِمِلٍ مِّنكُم) (آل عمران: 195)، وقوله: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ (البقرة: 143).

قال أصحابنا: إن كان طوافه تطوعًا بنى عليه، وإن كان فرضا ابتدأ.

وقيل: ليس في الطواف زمام يدع الرجل صاحبه ويتخلف عنه فيستلم (2)

الأركان.

ومن ترك طواف الصدر فعليه دم شاة.

ومن لم يطف لعمرته حَتَّى يخرج إلى عرفات أجزأه طوافه لحجته عن

حجته وعمرته (3) ولا دم عليه.

(1) رواه ابن ماجه، عن ابن عباس بمعناه كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في

6

التخلف عن الجماعة، ر 793، ص 113. والدارقطني مثله بلفظ قريب، كتاب الصلاة،

باب الحث لجار المسجد على … ، ر 1540، 324/ 1. (2) في الأصل: + «خ يستلم خ ويستلم». (3) في الأصل: + خ طوافه عن حجّه وعمرته».