الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء الحادي عشر
مسألة: [في متفرّقات الطواف]
أجمعوا أنَّ الطواف خارج المسجد لا يجوز.
وأجمعوا أنَّ الطواف في الأوقات المنهي عنها عن الصلاة فيها جائز، ولولا الإجماع لم يجز؛ لأنَّ الطواف صلاة.
ومن طاف بعمرته وهو جنب في رمضان وأحلَّ، فَلَمَّا دخل شوّال علم؛ فإنَّه يعيد طوافه في شوّال، وعليه دم وهو متمتع، وعليه عُمرة مكانها. ويكره أن يرفع الرجل صوته بالقرآن وهو يطوف، وأما بينه وبين نفسه
فلا بأس، وذكر الله أحب إليهم، وكل حسن.
ومن طاف ثلاثة أشواط منكوسة، ثُمَّ رأى الناس كيف يطوفون، فطاف أربعة كما يطوفون، وهذا في طواف واجب، ثُمَّ رجع إلى بلده؛ فقيل: عليه أن يهدي شاة، وينظر في هذا الذي يطوف منكوسًا وهو على وضوء بجهالة
منه.
ومن أصاب ثوبه قذر ولم يعلم، فطاف طواف الزيارة ورجع إلى بلده، ثُمَّ علم أنَّه كان طاف في الثوب القذر؛ فعليه دم إن كان جامع امرأته والحج من قابل. ألا ترى أنه إذا أتى بالبدل فقال له: يُجزئك هذا عن الفرض؛ فهذا يدلّ على ما قلناه، والله أعلم بالدليل.